وقال: (لما نزلت آية الزكاة: (خذ من أموالهم صدقة) وأنزلت في شهر رمضان فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مناديه فنادى في الناس: إن الله فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم
الصلاة ، ففرض الله عليهم من الذهب والفضة ، وفرض عليهم الصدقة من الإبل والبقروالغنم، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ونادى بهم ذلك (3) في رمضان، وعفا لهم عما سوى ذلك. قال: ثم لم يعرض (4) لشئ من أموالهم، حتى حال عليهم الحول من قابل، فصاموا وأفطروا، فأمر مناديه فنادى في المسلمين: أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم. قال: ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق (5)) (6). (ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده) إذا صحت (ويأخذ الصدقات) إذا صدرت عن خلوص النية، يقبلها قبول من يأخذ شيئا ليؤدي بدله. قال: (أي: يقبلها من أهلها ويثيب عليها) (7). وورد: (إن الله يقول: ما من شئ إلا وقد وكلت به من يقبضه غيري إلا الصدقة، فإني أتلقفها بيدي تلقفا (8)، حتى أن الرجل ليتصدق بالتمرة أو بشق التمرة فأربيها له كما
(1): مجمع البيان 5 - 6: 68، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (2): العياشي 2: 106: 111، عن أبي عبد الله عليه السلام. (3): في المصدر: (فنادى فيهم بذلك).