ظاهره إحسان وباطنه خذلان. (أولم يتفكروا ما بصاحبهم) يعني: محمدا صلى الله عليه وآله وسلم (من جنة) أي: جنون. روي: " أنها نزلت حين حذرهم بأس الله، فنسبوه إلى الجنون " (3). (إن هو إلا نذير مبين). (أو لم ينظروا) نظر اعتبار (في ملكوت السماوات والأرض): في باطنهما وأرواحهما (وما خلق الله من شئ) مما يقع عليه اسم الشئ من أجناس خلقه التي لا يمكن حصرها، لتذلهم على كمال قدرة صانعها ووحدة مبدعها وعظم شأن مالكها ومتولي أمرها، ليظهر لهم صحة ما يدعوهم إليه. (وأن عسى): وأنه عسى (أن يكون قد اقترب أجلهم) يعني: واقتراب آجالهم وتوقع حلولها، فيسارعوا إلى طلب الحق والتوجه إلى ما ينجيهم، قبل مغافصة (4) الموت ونزول العذاب. (فبأي حديث بعده): بعد القرآن، (يؤمنون) إذا لم يؤمنوا به. والمعنى: ولعل أجلهم قد اقترب فما بالهم لا يبادرون الايمان بالقرآن، وماذا ينتظرون بعد وضوحه؟! فإن لم يؤمنوا به فبأي