الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 540 من 994

(وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا) قال: " نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا. وقال: إنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم، كما قال الله تعالى: " ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم " (1). وفي رواية: " يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه، الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين، حين آمنوا به وبرسوله (2) صلى الله عليه وآله وسلم وخافوه في الغيب. قال: وقد يقول العرب في باب النسيان: قد نسينا فلان فلا يذكرنا. أي: أنه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به " (3). (وما كانوا): وكما كانوا (بآياتنا يجحدون). (ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون). (هل ينظرون): ينتظرون (إلا تأويله): ما يؤل إليه أمره، من تبين صدقه بظهور ما نطق به من الوعيد. (يوم يأتي تأويله). القمي: ذلك في قيام القائم عليه السلام ويوم القيامة. (4) (يقول الذين نسوه من قبل) تركوه ترك الناسي (قد جاءت رسل ربنا بالحق): قد تبين أنهم جاؤوا بالحق. (فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا) اليوم (أو نرد) إلى الدنيا (فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم) بصرف أعمارهم في الكفر (وضل عنهم ما كانوا يفترون):

التالي صفحة 540 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...