(اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء): شياطين الجن والإنس، فيحملوكم على الأهواء والبدع (قليلا ما تذكرون). (وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا): بائتين، كقوم لوط (أوهم قائلون): أو قائلين نصف النهار، من القيلولة كقوم شعيب، يعني أخذهم في غفلة منهم وأمن وفي وقتي دعة واستراحة.
(1) ما بين المعقوفتين من " ب ". (2) الكشاف 2: 86.
(فما كان دعواهم): ما كانوا يدعونه من دينهم، أو دعائهم واستغاثتهم (إذا جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين): إلا اعترافهم ببطلانه وبظلمهم فيما كانوا عليه، وتحسرهم على ما كان منهم. (فلنسئلن الذين أرسل إليهم) يعني الأمم عن قبول الرسالة وإجابتهم الرسل (ولنسئلن المرسلين) يعني الأنبياء عن تأدية ما حملوا من الرسالة. ورد في حديث: " فيقام الرسل فيسألون عن تأدية الرسالات التي حملوها إلى أممهم، فيخبرون أنهم قد أدوا ذلك إلى أممهم، ويسأل الأمم فيجحدون، كما قال الله: " فلنسألن " الآية، فيقولون: ما جاءنا من بشير ولا نذير. فيستشهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فيشهد بصدق الرسل ويكذب من جحدها من الأمم، فيقول لكل أمة منهم: " قد جاءكم بشير نذير، والله على كل شئ قدير " (1) أي: مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم، بتبليغ الرسل إليكم