رسالاتهم، ولذلك قال الله لنبيه: " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا "، (2) فلا يستطيعون رد شهادته، خوفا من أن يختم الله على أفواههم، وأن يشهد عليهم جوارحهم بما فعلوا " (3). (فلنقصن عليهم): على الرسل والمرسل إليهم ما كان منهم (بعلم): عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة (وما كنا غائبين) عنهم وعن أفعالهم وعن أحوالهم، والغرض من السؤال: التوبيخ والتقرير عليهم، وازدياد سرور المثابين بالثناء عليهم، وغم المعاقبين بإظهار قبائحهم. (والوزن يومئذ الحق) أي: وزن الأعمال والتميز (4) بين راجحها وخفيفها (فمن
(1) المائدة (5): 19. (2) النساء (4): 41. (3) راجع: الاحتجاج 1: 360، عن أمير المؤمنين عليه السلام، مع تفاوت يسير. (4) في " ب " و " ج ": التمييز.
ثقلت موازينه): حسناته، جمع موزون، أو ما يوزن به حسناته، جمع ميزان. (فأولئك هم المفلحون). (ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون). ورد: إنه سئل عن وقول الله عز وجل: " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة " قال: " هم الأنبياء والأوصياء ". (1) وفي رواية: " نحن الموازين القسط " (2).