انما بعث الله بشرا وأظهر على يده المعجزات التي ليست في طبائع البشر الذين قد علمتم ضمائر قلوبهم، فتعلمون بعجزكم عما جاء به أنه معجزة، وأن ذلك شهادة من الله بالصدق له، ولو ظهر لكم ملك وظهر على يده ما يعجز عنه البشر، لم يكن في ذلك ما يدلكم أن ذلك ليس في طبائع سائر أجناسه من الملائكة حتى يصير ذلك
1 - أي: يصدق الملك النبي ونشاهد الملك. وفى (ب): (نصدقه). 2 - الاحتجاج 1: 27، عن أبي محمد العسكري عليه السلام، مع تفاوت. 3 - أي: دحية الكلبي.
معجزا، ألا ترون أن الطيور التي تطير ليس ذلك منها بمعجز، لأن لها أجناسا يقع منها مثل طيرانها، ولو أن آدميا طار كطيرانها كان ذلك معجزا، فالله تعالى سهل عليكم الأمر وجعله مثلكم بحيث يقوم عليكم حجته 1، وأنتم تقترحون عمل الصعب الذي لا حجة فيه) 2. (ولقد استهزئ برسل من قبلك). تسلية للرسول صلى الله عليه وآله وسلم على ما يرى من قومه. (فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون): فأحاط بهم الذي يستهزؤون به من العذاب. (قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المشركين) قال: (انظروا في القرآن وأخبار الأنبياء) 3. (قل لمن ما في السماوات والأرض). سؤال تبكيت 4. (قل لله). تقرير لهم، أي: هو لله لا خلاف بيني وبينكم في ذلك، ولا تقدرون أن تضيفوا شيئا منه إلى غيره.