الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 452 من 994

الرؤية، لئلا يقولوا: سكرت أبصارنا. (لقال الذين كفروا ان هذا الا سحر مبين) لعظم عنادهم وقسوة قلوبهم. (وقالوا لولا أنزل عليه ملك) قال: (يعنى: يصدقه 1 ونشاهده، بل يكون نبيا دونه) 2. (ولو أنزلنا ملكا لقضى الأمر): لحق اهلاكهم، فان سنة الله جرت بذلك فيمن قبلهم (ثم لا ينظرون): لا يمهلون بعد نزوله، طرفة عين. (ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا) لمثلناه رجلا، كما مثل جبرئيل في صورة دحية 3، فان القوة البشرية لا تقوى على رؤية الملك في صورته. (وللبسنا عليهم ما يلبسون): ولخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم، فيقولون: ما هذا الا بشر مثلنا، وكذبوه كما كذبوك. ورد: (انه قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو كنت نبيا لكان معك ملك يصدقك ونشاهده، بل لو أراد الله أن يبعث إلينا نبيا لكان انما يبعث إلينا ملكا لا بشرا مثلنا، فنزلت هذه الآية، فقال صلى الله عليه وآله وسلم للقائل: الملك لم يشاهده حواسكم، لأنه من جنس هذا الهواء لأعيان منه، ولو شاهدتموه، بأن يزاد في قوى أبصاركم لقلتم: ليس هذا ملكا بل هذا بشر، لأنه انما كان يظهر لكم بصورة البشر الذي ألفتموه، لتفهموا عنه مقالته وتعرفوا خطابه ومراده، فكيف كنتم تعلمون صدق الملك، وأن ما يقوله حق؟ بل

التالي صفحة 452 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...