يعنى: أنه خلق ما لا يقدر عليه أحد سواه، ثم يسوون به مالا يقدر على شئ منه. ومعنى) ثم (: استبعاد عدولهم بعد هذا الوضوح. (والآية رد على ثلاثة أصناف: ف) خلق السماوات والأض (رد على الدهرية، الذين قالوا: إن الأشياء لا بدو لها وهي قائمة، و) جعل الظلمات والنور (رد على الثنوية، الذين قالوا: إن النور والظلمة هما البدران، و) ثم الذين كفروا بربهم يعدلون (رد على مشركي العرب، الذين قالوا: (ان أوثانا آلهة). كذا ورد 3.
1 - ما بين المعقوفات من نسخة (ب). 2 - ما بين المعقوفات من نسخة (ب). 3 - الاحتجاج 1: 25، عن أبي عبد الله عليه السلام.
(هو الذي خلقكم من طين) أي: ابتدأ خلقكم منه (ثم قضى أجلا): كتب وقدر أجلا لموتكم محتوما (وأجل مسمى عنده) لموتكم أيضا، يؤخر بالدعاء والصدقة وصلة الرحم وغيرها، ويقدم بأضدادها، وفيه سر البداء. قال: (الأجل المقضى هو المحتوم الذي قضاه الله وحتمه، والمسمى هو الذي فيه البداء يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء والمحتوم ليس فيه تقديم ولا تأخير) 1. (ثم أنتم تمترون): تشكون. استبعاد لإمترائهم بعد ما ثبت أنه خالقهم وخالق أصولهم، ومحييهم إلى آجالهم، وموقفهم في الأجل، بين الخوف والرجاء 2 بعد قضائه المحتوم وقدره النافذ.