ما استطعتم، ولو تركتم كفرتم، فاتركوني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه) 3. وفى رواية: (ان عمر آذى وأبكى إحدى قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال لها: ان قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تنفعك شيئا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنادى:
الصلاةجامعة، فاجتمع الناس، فقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع، لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في خارجكم 4 لا يسألني اليوم أحد من أبوه 5 الا أخبرته. فقام إليه رجل فقال: من أبى يا رسول الله؟ فقال: أبوك غير الذي تدعى له، أبوك فلان بن فلان. فقام آخر فقال: من أبى؟ فقال: أبوك الذي تدعى له. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه، فقام إليه عمر فقال له: أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله وغضب رسول الله، أعف عنى عفى الله عنك. فأنزل الله: (يا أيها الذين آمنوا
1 - التحري: القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشئ بالفعل والقول. مجمع البحرين
1 : 98 ( حرا ) .2 - الكافي 8: 5 2، الحديث: 248، عن أبي جعفر عليه السلام. 3 - مجمع البيان 3 - 4: 25، عن أمير المؤمنين عليه السلام. 4 - في المصدر: (في أحوجكم). 5 - في المصدر: (من أبواه).
لا تسألوا) الآية) 1. (عفا الله عنها): عن مسائلكم التي سلفت، فلا تعودوا إلى مثلها، أو لا تسألوا عن أشياء عفا الله عنها ولم يكلف بها وكف عن ذكرها. (والله غفور حليم). (قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين) حيث لم يأتمروا وجحدوا. (ما جعل الله): ما شرع الله (من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام). قال: (ان