الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 415 من 994

وبسطها عن الجود. 2 (غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا). دعاء عليهم. (بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء). القمي: أي: يقدم ويؤخر ويزيد وينقص وله البدا والمشية 3.

أقول : لعل تثنية اليد إشارة إلى تقابل أسمائه سبحانه ، وكناية عن غاية الجود ، فان

الجواد في الغاية انما يعطى بيديه جميعا. (وليزيدن كثيرا منهم ماء أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا): على طغيانهم وكفرهم، كما يزداد المريض مرضا من تناول غذاء الأصحاء. (وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة) فكلماتهم مختلفة، وقلوبهم شتى، فلا تقع بينهم موافقة. (كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله): كلما أرادوا محاربة غلبوا. (ويسعون في الأرض فسادا): للفساد بمخالفة أمر الله، والاجتهاد في محو ذكر الرسول من كتبهم (والله لا يحب المفسدين). (ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم). قال: (فان الاسلام يجب ما قبله) 4 وان جل. (ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل) بإقامة أحكامها وإذاعة ما فيهما (وما أنزل إليهم من ربهم) قال: يعنى: الولاية) 5. (لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم): لوسع عليهم أرزاقهم، وأفيض عليهم بركات من السماء والأرض. القمي: من فوقهم

1 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 182، الباب: 13، الحديث: 1. والآية في سورة الرعد: (13): 39.

التالي صفحة 415 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...