الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 411 من 994

راكعون). قال في تفسيرها: (يعنى أولى بكم أي: أحق بكم وبأموركم من أنفسكم وأموالكم، (الله ورسوله والذين آمنوا). يعنى عليا وأولاده الأئمة عليهم السلام إلى يوم القيامة ثم وصفهم الله عز وجل، فقال: (الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون). وكان أمير المؤمنين عليه السلام في صلاة الظهر، وقد صلى ركعتين، وهو راكع، وعليه حلة قيمتها ألف دينار، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه، وكان النجاشي أهداها له. فجاء سائل فقال: السلام عليك يا ولى الله وأولى بالمؤمنين من أنفسهم، تصدق على مسكين. فطرح الحلة إليه، وأومى بيده إليه أن احملها. فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية، وصير نعمة أولاده بنعمته. فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله، فيتصدقون وهم راكعون. والسائل الذي سأل أمير المؤمنين من الملائكة، والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة) 2. وفى رواية: (انه عليه السلام ناول السائل الخاتم من إصبعه) 3. كما يأتي، وهي أشهر. وقد روته العامة أيضا 4. ولعله عليه السلام تصدق في ركوعه مرة بالحلة، وأخرى بالخاتم، والآية نزلت بعد الثانية، فان (يؤتون) يشعر بالتكرار والتجدد، كما أنه يشعر بفعل أولاده أيضا.

التالي صفحة 411 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...