الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 410 من 994

معنى التعجب كأنه قيل: ما أحبط أعمالهم! ما أخسرهم! (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه). جوابه محذوف، يعنى: فلن يضر دين الله شيئا، فان الله لا يخلى دينه من أنصار يحمونه (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه): يحبهم الله ويحبونه. قد سبق معنى المحبة من الله ومن العباد 3. (أذلة على المؤمنين): رحماء عليهم، من الذل الذي هو اللين، لا من الذل الذي هو الهوان. (أعزة على الكافرين): غلاظ شداد عليهم. من عزه إذا غلبه. (يجاهدون في سبيل الله) بالقتال لاعلاء كلمة الله واعزاز دينه. (ولا يخافون لومة لائم) فيما يأتون من الجهاد والطاعة. قال: (هم أمير المؤمنين وأصحابه، حين قاتل من قاتله من الناكثين والقاسطين والمارقين) 4. وقال عليه السلام يوم البصرة: (والله ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم وتلاها) 5. والقمي: نزلت في مهدى الأمة

1 - البيضاوي 2: 154. 2 - في (ب): (من جهة). 3 - في سورة آل عمران، ذيل الآية: 31. 4 - مجمع البيان 3 - 4: 8 2، عن الصادقين عليهما السلام. 5 - المصدر، عن أمير المؤمنين عليه السلام.

وأصحابه. 1 (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع): جواد (عليم) بموضع جوده وعطائه. (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم

التالي صفحة 410 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...