والمعارف، وكما أن لذلك الغذاء أشجارا تثمرها كذلك لهذا، ولكل صنف من الناس ما يليق به من الغذاء، ولكل فاكهة في العالم الجسماني مثال في العالم الروحاني، ولهذا فسرت الشجرة تارة بشجرة الفواكه، وأخرى بشجرة العلوم. وكأن شجرة علم محمد إشارة إلى المحبوبية الكاملة المثمرة للتوحيد الخالص المستجمع للكمالات الانسانية قاطبة،
1 - تفسير الإمام عليه السلام: 221 - 222. 2 - مجمع البيان 1 - 2: 85، عن أمير المؤمنين عليه السلام. 3 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 306، الباب: 28، الحديث: 67. 4 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 306، الباب: 28، الحديث: 67. 5 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 307، الباب: 28، الحديث: 67.
فإن فيها من ثمار المعارف كلها. وشجرة الكافور إشارة إلى برد اليقين الموجب للطمأنينة التامة المقتضية للخلق العظيم الذي كان لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم. فلا تنافي بين الروايات، ولا بينها وبين ما قاله أهل التأويل: إنها شجرة الهوى والطبيعة. لان قربها إنما يكون بالهوى والشهوة الطبيعية. وهذا معنى ما ورد إنها شجرة الحسد، فإن الحسد إنما ينشأ منها. (فتكونا من الظالمين) قال: " بمعصيتكما والتماسكما درجة قد أوثر بها غير كما إذا