رمتما بغير حكم الله " (1). (فأزلهما الشيطان عنها) " بوسوسته وخديعته وإيهامه وعداوته وغروره، بأن دخل بين لحيي الحية فأراهما أن الحية تخاطبهما " كذا ورد (2). ويأتي تمام القصة في سورة الأعراف إن شاء الله (3). (فأخرجهما مما كانا فيه) قال: " من النعيم " (4). (وقلنا اهبطوا) قال: " يا آدم ويا حواء ويا إبليس ويا حية اهبطوا " (5). (بعضكم لبعض عدو). قال: " آدم وحواء وولدهما عدو للحية وإبليس، وإبليس والحية وأولادهما أعداؤهم. قال: وكان هبوط آدم وحواء والحية من الجنة، فإن الحية كانت من أحسن دوابها، وهبوط إبليس من حواليها، فإنه كان يحرم عليه دخول الجنة " (6).
أقول : لعله إنما يحرم عليه دخول الجنة بارزا بحيث يعرف ، وذلك لأنه قد دخلهامختفيا في فم الحية ليدليهما بغرور كما مر. وبهذا يرتفع التنافي بين هذا الحديث وبين الذي مر: أنها لو كانت من جنان الخلد لم يدخلها إبليس، أراد به دخولها وهو في فم
1 - تفسير الإمام عليه السلام: 222. 2 - تفسير الإمام عليه السلام: 222. 3 - الأعراف (7): 19 إلى 23. 4 - تفسير الإمام عليه السلام: 224. 5 - تفسير الإمام عليه السلام: 224. 6 - تفسير الإمام عليه السلام: 224.
الحية. فتدبر. (ولكم في الأرض مستقر) قال: " منزل ومقر للمعاش " (1). (ومتع) قال: