النحل. وإنما سميت مثاني، لأنها ثنت الطول، أي: تلتها، فكان الطول هي المبادئ، والمثاني لها ثواني. وأما الماؤون، فهي كل سورة تكون نحوا من مائة آية، أو فويق ذلك، أو دوينهه. وهي سبع أولها سورة بني إسرائيل وآخرها المؤمنون. وقيل: أن المائين ما ولى السبع الطول، ثم المثاني بعدها، وهي التي يقصر عن المائين ويزيد على المفصل. وسميت مثاني، لان المائين مبادلها. وأما المفصل، فما بعد الحواميم من قصار السور إلى آخر القرآن، طوالها من سورة محمد إلى النبأ، ومتوسطاته منه إلى الضحى، وقصاره منه إلى آخر القرآن. وسميت مفصلا، لكثرة الفصول بين سورها ببسم الله الرحمن الرحيم. " راجع: مجمع البيان 1 - 2: 14، ومرآة العقول 12: 481 - 482 ".
وكلم الله موسى تكليما). قال: " كان بين آدم ونوح من الأنبياء مستخفين ومستعلنين، ولذلك خفي ذكرهم في القرآن، فلم يسموا كما سمي من استعلن من الأنبياء، وهو قول الله عز وجل: " ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك " يعني: لم يسم المستخفين، كما سمى المستعلنين من الأنبياء " (1). (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل) فيقولوا: لولا أرسلت إلينا رسولا، فينبهنا ويعلمنا ما لم نكن نعلم (وكان الله عزيزا حكيما).