الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 367 من 994

وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما). (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكر عليما). (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول) قال: " لا يحب الله الشتم في الانتصار " (1). (إلا من ظلم) قال: " فلا بأس له أن ينتصر ممن (2) ظلمه، بما يجوز الانتصار به في الدين " (3). (وكان الله سميعا عليما). (إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء) مع قدر تكم على الانتقام، من دون جهر بالسوء من القول، وهو المقصود ذكره، وما قبله تمهيد له، ولذا رتب عليه قوله: (فإن الله كان عفوا قديرا) وهو حث للمظلوم على العفو، بعد ما رخص له في الانتصار، حملا على مكالم الأخلاق. (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله) بأن يؤمنوا بالله ويكفروا برسله (ويقولون نؤمن ببعض): ببعض الأنبياء (ونكفر ببعض) كاليهود والنصارى (ويريدون أن يتخذوا بين ذلك): بين الايمان والكفر (سبيلا) إلى الضلالة. القمي: هم الذين أقروا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنكروا بأمير المؤمنين عليه السلام (4). (أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا). (والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم) بل آمنوا بجميعهم

1 - 1 و 3 ، مجمع البيان 3 - 4 : 131 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

2 - في " الف ": " 2 من ". 4 - القمي 1: 157.

(أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما). (يسئلك أهل الكتب أن تنزل عليهم كتبا من السماء). روي: " إن كعب بن الأشرف وجماعة من اليهود قالوا: يا محمد " إن كنت نبيا، فأتنا بكتاب من السماء جملة، كما أتى موسى بالتوراة جملة، فنزلت " (1). (فد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصعقة بظلمهم) وهو تعنتهم وسؤالهم المستحيل (ثم اتخذوا العجل): عبدوه (من بعد ما جاء تهم البينات): المعجزات

التالي صفحة 367 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...