سيئة): بلية كقحط (يقولوا هذه من عندك) يطيروا بك (قل كل من عند الله) يبسط ويقبض حسب إرادته (فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا) فيعلموا أن الله هو الباسط القابض، وأفعاله كلها صادرة عن حكمة وصواب. (ماء أصابك) يا إنسان (من حسنة): من نعمة (فمن الله) تفضلا وامتنانا، فإن كل ما يأتي به العبد من عبادة فلا يكافي صغرى نعمة من أياديه. (وما أصابك من سيئة): من بلية (فمن نفسك)، لأنها السبب فيها لاستجلابها بالمعاصي، وهو لا ينافي قوله: " قل كل من عند الله "، فإن الكل من عنده إيجادا وإيصالا، غير أن الحسنة إحسان وامتحان، والسيئة مجازاة وانتقام. قال الله تعالى: " ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير " (2) قال: " كما أن بادي النعم من الله - عز وجل - نحلكموه (3)، فكذلك الشر من أنفسكم وإن جرى به قدره " (4). وورد: " إن " الحسنات " في كتاب الله على وجهين: أحدهما: الصحة والسلامة والسعة في الرزق، والآخر: الافعال، كما قال: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " (5) وكذلك السيئات، فمنها الخوف والمرض والشدة، ومنها الافعال التي يعاقبون عليها " (6). (وأرسلناك للناس
1 - العياشي 1: 258، ذيل الحديث: 195، عن أبي عبد الله عليه السلام، وفيه: " فإن معه النصر والظفر ".