كثيرا، أي: لا معنى للمثل. لأنه وإن نفع به من يهديه فهو يضر به من يضل به، فرد الله عليهم بقوله " (2): (وما يضل به إلا الفاسقين) قال: " الخارجين عن دين الله، الجانين على أنفسهم بترك تأمله وبوضعه على خلاف ما أمر الله بوضعه عليه " (3). وقيل: بل قوله: " يضل به كثيرا " جواب " ماذا " أي: إضلال كثير بسبب إنكاره، وهداية كثير بسبب قبوله (4). (الذين ينقضون عهد الله) قال: " المأخوذ عليهم لله بالربوبية، ولمحمد بالنبوة، ولعلي بالإمامة، ولشيعتهما بالمحبة والكرامة " (5). (من بعد ميثاقه) قال: " إحكامه وتغليظه " (6). (ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل) قال: " من الأرحام والقرابات أن يتعاهدوهم ويقضوا حقوقهم. وأفضل رحم وأوجبهم حقا رحم محمد، فإن حقهم بمحمد، كما أن حق قرابات الانسان بأبيه وأمه، ومحمد أعظم حقا من أبويه، وكذلك حق رحمه أعظم، وقطيعته أفظع وأفضح " (7).