(والذان يأتينها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما). قال: " هي منسوخة والسبيل: الحدود " (1). وفي رواية: " جعل السبيل: الجلد والرجم " (2). (إنما التوبة على الله) أي: قبول التوبة الذي أوجبه الله على نفسه بمقتضى وعده. (للذين يعملون السوء بجهلة): متلبسين بها سفها. فإن ارتكاب الذنب والمعصية سفه وجهل. قال: " كل ذنب عمله العبد وإن كان عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، فقد حكى الله سبحانه قول يوسف لاخوته: " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون " (3). فنسبهم إلى الجهل، لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله " (4). (ثم يتوبون من قريب) قيل: أي: قبل حضور الموت، لقوله تعالى: " حتى إذا حضر أحدهم الموت " سماه قريبا، لان أمد الحياة قريب، أو قبل أن يشرب في قلوبهم حبه، فيطبع عليها، فيتعذر عليهم الرجوع (5). [وورد: " من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته " (6)] (7). (فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما): يعلم إخلاصهم في التوبة (حكيما): لا يعاقب التائب (8). (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت
1 - العياشي 1: 227، الحديث: 60، عن أبي جعفر عليه السلام.