الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 215 من 994

1 - الكافي 2: 220، الحديث: 19، عن أبي عبد الله عليه السلام. 2 - العياشي 1: 166، الحديث: 24، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام. 3 - البيضاوي 2: 13. والآية في سورة المائدة (5): 18.

معرفة الله ومحبته ممن كان عارفا بالله محبا إياه محبوبا له، فإن من هذه صفاته، إنما نال هذه الصفات بالطاعة على الوجه المخصوص، وهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن يحذو حذوه، فمن أحب الله فلا بد له من اتباع الرسول في عبادته وسيرته وأخلاقه وأحواله حتى يحبه الله، إذ بذلك يحصل التقرب إلى الله، وبالتقرب يحصل محبة الله تعالى إياه، كما قال سبحانه: " وإن العبد ليتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه " (1). وأيضا لما كان الرسول حبيب الله فكل من يدعي محبة الله، لزمه محبة الرسول، لأن محبوب المحبوب محبوب، ومحبة الرسول إنما تكون بمتابعته وسلوك سبيله، قولا وعملا وخلقا وحالا وسيرة وعقيدة، ولا يتمشى دعوى محبة الله إلا بهذا، فإنه قطب المحبة ومظهرها، فمن لم يكن له من متابعته نصيب لم يكن له من المحبة نصيب، ومن تابعه حق المتابعة ناسب باطنه وسره وقلبه ونفسه باطن الرسول وسره وقلبه ونفسه، وهو مظهر محبة الله، فلزم بهذه المناسبة أن يكون لهذا التابع قسط من محبة الله بقدر نصيبه من المتابعة،

التالي صفحة 215 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...