فيلقي الله محبته عليه، ويسري من باطن روح الرسول نور تلك المحبة إليه، فيكون محبوبا لله محبا له. ومن لم يتابعه يخالف باطنه باطن الرسول، فبعد عن وصف المحبوبية، وزال (2) المحبة عن قلبه أسرع ما يكون، إذ لو لم يحبه الله لم يكن محبا له، وفي حكم الرسول من أمر الله والرسول بحبه واتباعه، وهم الأئمة الأوصياء عليهم السلام. قال: " من سره أن يعلم أن الله يحبه فليعمل بطاعة الله وليتبعنا. ألم تسمع قول الله تعالى لنبيه: " قل إن كنتم تحبون الله " الآية. والله لا يطيع الله عبد أبدا إلا أدخل الله عليه في طاعته اتباعنا، ولا والله لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه الله، ولا والله لا يدع أحد اتباعنا أبدا إلا أبغضنا، ولا والله لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى الله، ومن مات عاصيا لله أخزاه الله و
1 - الكافي 2: 352، الحديث: 8، عن أبي جعفر عليه السلام، وفيه: " بالنافلة حتى أحبه ". 2 - كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: " وزوال المحبة " كما في الصافي 1: 304.
أكبه (1) على وجهه في النار " (2). (ويغفر لكم ذنوبكم) بالتجاوز عما فرط منكم (والله غفور رحيم) لمن تحبب إليه بطاعته واتباع نبيه ومن أمر باتباعه. (قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا). يحتمل المضي والمضارع. (فإن الله لا يحب