أصبح صلى الغداة، فلما صلى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل بهذه الآية، ثم أخذ بيده فحول وجهه إلى الكعبة، وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء والنساء مقام الرجال " (3). قيل: إنما كان يتوقع من ربه أن يحوله إلى الكعبة، لأنها كانت قبلة أبيه إبراهيم، وأقدم القبلتين، وأدعى للعرب إلى الايمان، ولمخالفة اليهود (4). (فول وجهك شطر المسجد الحرام): نحوه. وإنما ذكر المسجد اكتفاء بمراعاة الجهة. (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره). خص الرسول بالخطاب تعظيما له
1 - الاحتجاج 1: 46 - 45، عن أبي محمد العسكري عليه السلام. 2 - العياشي 1: 63، الحديث: 115، عن أبي عبد الله عليه السلام. 3 - من لا يحضره الفقيه 1: 178، الحديث: 843، عن أبي عبد الله عليه السلام. 4 - البيضاوي 1: 197.
وإيجابا لرغبته، ثم عم (1) تصريحا بعموم الحكم جميع الأمكنة وسائر الأمة، وتأكيدا لأمر القبلة، وتحضيضا للأمة على المتابعة. (وإن الذين أوتوا الكتب ليعلمون أنه الحق من ربهم) قيل: لعلمهم بتخصيص كل شريعة بقبلة ولتضمن كتبهم أنه يصلي إلى القبلتين (2). (وما الله بغافل عما يعملون). وعد ووعيد للفريقين. (ولئن أتيت الذين أوتوا الكتب بكل آية): برهان وحجة (ما تبعوا