بها النخلة في الجنة فقلت له: يعجبنى تمرها وان لى نخلا فما فيه نخلة أعجب إلى تمرة منها؟ فقال الاخر: أتريد بيعها فقال: لا الا ان أعطى قال: فما هناك؟ قال:
أربعون نخلة، فقال الرجل: جئت بعظيم تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة؟ ثم سكت عنه فقال له: ان أنا أعطيك أربعين نخلة؟ فقال له: اشهد ان كنت صادقا فمر إلى الناس فدعاهم فاشهدهم بأربعين نخلة، ثم ذهب إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فقال: يارسول الله ان النخلة قد صارت في ملكى فهى لك، فذهب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى صاحب الدار فقال له: النخلة لك ولعيالك، فأنزل الله تعالى: " والليل اذا يغشى " السورة. عن عطاء قال: اسم الرجل أبوالدحداح " فأما من اعطى واتقى " وهو ابوالدحداح " واما من بخل واستغنى " وهو صاحب النخلة وقوله: لا يصليها الا الاشقى هو صاحب النخة وسيجنبها الاتقى هو ابوالدحداح ولسوف يرضى اذا دخل الجنة قال: فكان النبى (صلى الله عليه وآله) يمر بذلك الحش (1) وعذوقه دانية فيقول: عذوق وعذوق لابى الدحداح في الجنة.
13 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن ضريس الكناسى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) برجل يغرس غرسا في حايط فوقف له وقال: ألا أدلك على غرس اثبت أصلا وأسرع ايناعا (2) واطيب ثمرا وأبقى قال: بلى فدلنى يا رسول الله، فقال: اذا أصبحت وأمسيت فقل: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر فان لك ان قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة، وهو من الباقيات الصالحات، قال: فقال الرجل: فانى اشهدك يا رسول الله ان حايطى هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصدقة، فأنزل الله عزوجل آيات من القرآن " فاما من اعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره للسيرى ".