تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 590 من 748

[صفحة 590]

فقال: لا أفعل، فقال: بعنيها بحديقة في الجنة، فقال: لا أفعل وانصرف فمضى اليه ابوالدحداح واشتراها منه واتى ابوالدحداح إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله خذها واجعل لى في الجنة التى قلت لهذا فلم يقبلها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لك في الجنة حدائق وحدائق فأنزل الله في ذلك: " فأما من اعطى واتقى * وصدق بالحسنى " يعنى ابا الدحداح " فسنيسره لليسرى * واما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى * وما يغنى عنه ماله اذا تردى يعنى اذا مات.

11 ـ أخبرنا احمد بن ادريس قال: حدثنا احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصين عن خالد بن يزيد عن عبدالاعلى عن أبى الخطاب عن ابى عبدالله (عليه السلام) في قوله: " فأما من اعطى واتقى * وصدق بالحسنى " قال:

بالولاية " فسنيسره لليسرى * واما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى " فقال.

بالولاية " فسنيسره للعسرى ".

12 ـ في مجمع البيان روى الواحدى بالاسناد المرفوع المتصل عن عكرمة عن ابن عباس ان رجلا كانت له نخلا فرعها في دار رجل فقير ذى عيال، وكان الرجل اذا جاء فدخل الدار وصعد النخلة ليأخذ منها التمر فرعا سقطت التمر فيأخذها صبيان الفقير، فينزل الرجل من النخلة حتى يأخذ التمر من أيديهم، فان وجدها في في أحدهم أدخل اصبعه حتى يأخذ التمرة من فيه، فشكى الرجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخبره بما يلقى من صاحب النخلة، فقال له النبى (صلى الله عليه وآله): اذهب ولقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) صاحب النخلة فقال: تعطينى نخلتك المائلة التى فرعها في دار فلان و لك بها نخلة في الجنة؟ فقال له الرجل: ان لى نخلا كثيرا وما فيه نخلة أعجب إلى تمرة منها، قال: ثم ذهب الرجل فقال رجل كان يسمع كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله أتعطينى بما أعطيت الرجل نخلة في الجنة ان اخذتها؟ قال: نعم فذهب الرجل ولقى صاحب النخلة فساومها (1) منه فقال له: اشعرت ان محمدا أعطانى
____________
(1) ساوم السلعة: غالى بها اى عرضها بثمن ودفع له المشترى أقل منه وهكذا إلى أن يتفقا على ثمن متوسط بين ما يطلبه البايع ويدفعه الشارى. (*)
التالي صفحة 590 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...