ثم امسكت؟ فقال: ما ذكرتها الا وأنا اريد ان أفسرها، ولكن عرض لى بهر (1) حال بينى وبين الكلام، نعم الذنوب ثلاثة: فذنب مغفور، وذنب غير مغفور، وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه، قال: يا أمير المؤمنين فبينها لنا، قال: نعم اما الذنوب المغفورة فعبد عاقبه الله على ذنبه في الدنيا، فالله احكم واكرم من أن يعاقب عبده مرتين، وأما الذنب الذى لا يغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض، ان الله تبارك وتعالى اذا برز لخلقه (2) أقسم قسما على نفسه فقال: وعزتى وجلالى لا يجوزنى ظلم ظالم ولو كف بكف ولو مسحة بكف ولو نطحة ما بين القرناء إلى الجماء (3) فيقتص للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لاحد على أحد مظلمة، ثم يبعثهم للحساب واما الذنب الثالث فذنب ستره الله على خلقه ورزقه التوبة منه، فأصبح خائفا من ذنبه، راجيا لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العذاب.
76 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبان بن تغلب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ان المؤمن ليهول عليه في نومه فيغفر له ذنوبه، وانه ليمتهن (4) في بدنه فيغفر له ذنوبه.