تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 378 من 635

[صفحة 378]

الضرير قال: حدثنى موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): أليس كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كاتب الوصية ورسول الله (صلى الله عليه وآله) المملى عليه وجبرئيل والملائكة المقربون شهود قال: فأطرق طويلا ثم قال: يا أبا الحسن قد كان ما قلت ولكن حين نزل برسول الله (صلى الله عليه وآله) الامر نزلت الوصية من عند الله كتابا مسجلا نزل به جبرئيل مع امناء الله تبارك وتعالى من الملائكة، فقلت لابى الحسن: بأبى أنت وامى الا تذكر ما كان [في الوصية] فقال: سنن الله وسنن رسوله، فقلت: أكان في الوصية توثبهم (1) وخلافهم على أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ فقال: نعم والله شيئا شيئا وحرفا حرفا أما سمعت قول الله عزوجل: (إنا نحن نحيى الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

24 ـ الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: اتقوا المحقرات من الذنوب فان لها طالبا يقول أحدكم أذنب واستغفر ان الله عزوجل يقول: سنكتب (2) ما قدموا وآثارهم وكل شيئ احصيناه في امام مبين وقال عزوجل: (انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الارض يأت بها الله ان الله لطيف خبير).
25 ـ ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن ابن فضال والحجال جميعا عن ثعلبة عن زياد قال ابوعبدالله (عليه السلام): ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل بارض قرعاء (2) فقال لاصحابه: ائتوا بحطب فقالوا: يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب، قال: فليأت كل انسان بما قدر عليه، فجاؤا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هكذا تجمع الذنوب، ثم قال: اياكم والمحقرات من الذنوب فان لكل شئ طالبا، الا وأن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيئ أحصيناه في امام مبين.
____________
(1) التوثب: الاستيلاء على الشئ ظلما.
(2) كذا في النسخ والمصدر وفى المصحف الشريف (ونكتب ما قدموا.. اه) (3) ارض قرعاء: لا نبات فيها. (*)
التالي صفحة 378 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...