تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 376 من 635

[صفحة 376]

ولاية امير المؤمنين والائمة من بعده، هذا في الدنيا وفى الآخرة في نار جهنم مقمحون.

17 ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من خبر الشامى وما سئل عنه امير المؤمنين (عليه السلام) في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: وسأله كم حج آدم (عليه السلام) من حجة؟ فقال له: سبعين حجة ماشيا على قدمه، وأول حجة حجها كان معه الصرد (1) يدله على مواضع الماء وخرج معه من الجنة، وقد نهى عن أكل الصرد، والخطاف، وسأله ما باله لا يمشى؟ قال: لانه ناح على بيت المقدس فطاف حوله أربعين عاما يبكى عليه، ولم يزل يبكى مع آدم (عليه السلام) فمن هناك سكن البيوت ومعه تسع آيات من كتاب الله تعالى مما كان آدم يقرئها في الجنة، وهى معه إلى يوم القيامة، ثلاث آيات من أول الكهف، وثلاث آيات من سبحان الذى وهى (فاذا قرأت القرآن) وثلاث آيات من يس: (وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا).
18 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: (انا جعلنا في اعناقهم اغلالا) إلى قوله: (مقمحون) قال: قد رفعوا رؤسهم.
19 ـ وفى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله تبارك وتعالى: (وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون) الهدى أخذ الله سمعهم و ابصارهم وقلوبهم وأعمالهم عن الهدى، نزلت في أبى جهل بن هشام ونفر من أهل بيته وذلك ان النبى (صلى الله عليه وآله) قام يصلى وقد حلف أبوجهل لعنه الله لئن رآه يصلى ليدمغه (2) فجاءه ومعه حجر والنبى (صلى الله عليه وآله) قائم يصلى، فجعل كلما رفع الحجر ليرميه أثبت الله عزوجل يده إلى عنقه ولا يدور الحجر بيده، فلما رجع إلى أصحابه سقط الحجر من يده، ثم قام رجل آخر وهو رهطه ايضا فقال: أنا أقتله، فلما دنا منه فجعل يسمع قرائة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فارعب فرجع إلى أصحابه فقال: حال بينى وبينه كهيئة الفحل بذنبه فخفت أن أتقدم.
____________
(1) الصرد: طائر ضخم الرأس يصطاد العصافير. والخطاف: طائر اذا راى ظله في الماء أقبل اليه ليتخطفه.
(2) دمغه: شجه حتى بلغت الشجة دماغه (*)
التالي صفحة 376 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...