عند قوله عزوجل: (ان الله وملائكته يصلون على النبى) الآية وفى اثناء ذلك، قال المأمون: فهل عندك في الاول شئ أوضح من هذا في القرآن؟ قال أبوالحسن: نعم أخبرونى عن قول الله تعالى: يس والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين على صراط مستقيم فمن عنى بقوله: يس؟ قالت العلماء: يس محمد (عليه السلام) لم يشك فيه أحد، قال أبوالحسن (عليه السلام): فان الله عزوجل أعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه الا من عقله، وذلك ان الله عزوجل لم يسلم على أحد الا على الانبياء صلوات الله عليهم، فقال تبارك وتعالى: (سلام على نوح في العالمين) وقال: (سلام على ابراهيم) وقال: (سلام على موسى وهارون) ولم يقل سلام على آل نوح، ولم يقل سلام على آل ابراهيم، ولم يقل سلام على آل موسى وهارون، وقال: سلام على آل يس يعنى آل محمد (صلى الله عليه وآله)، فقال المأمون: قد علمت ان في معدن النبوة شرح هذا وبيانه.
15 ـ في تفسير على بن ابراهيم (يس والقرآن الحكيم) قال الصادق (عليه السلام): يس اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والدليل على ذلك قوله تعالى: (انك لمن المرسلين على صراط مستقيم) قال: على طريق واضح تنزيل العزيز الرحيم قال: القرآن.