يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم قال: هو القاذف الذى يقذف امرأته فاذا قذفها ثم أقر أنه كذب عليها جلد الحد، وردت اليه امرأته، وان أبى الا أن يمضى فليشهد عليها أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين، والخامسة يعلن فيها نفسه ان كان من الكاذبين، وان أرادت لن تدرء عن نفسها العذاب ـ والعذاب هو الرجم ـ شهدت أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين، والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين، فان لم تفعل رجمت وان فعلت درأت عن نفسها الحد، ثم لا تحل له إلى يوم القيامة، قلت: أرأيت ان فرق بينهما ولهما ولد فمات؟ قال ترثه امه، وان ماتت امه ورثه اخواله، و من قال: انه ولد زنا جلد الحد، قلت: يرد اليه الولد اذا أقر به؟ قال: لا ولا كرامة ولا يرث الابن ويرثه الابن.
49 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن الحسين بن سيف عن محمد بن سليمان عن أبى ـ جعفر الثانى (عليه السلام) قال: قلت له: كيف صار الزوج اذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله؟ وكيف لا يجوز ذلك لغيره وصار اذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان ولدا أو أخا؟ فقال: قد سئل جعفر (عليه السلام) عن هذا فقال: الا ترى انه اذا قذف الزوج امرأته قيل له: وكيف علمت انها فاعلة؟ فان قال: رأيت ذلك منها بعينى كانت شهادته أربع شهادات بالله، وذلك انه قد يجوز للرجل أن يدخل المدخل في الخلوة التى لا يصلح لغيره أن يدخلها، ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات اذا قال: رأيت ذلك بعينى، واذا قال: انى لم أعاين صار قاذفا وضرب الحد الا أن يقيم عليها البينة وان زعم غير الزوج اذا قذف وادعى انه رآه بعينه قيل له: وكيف رأيت ذلك وما ادخلك ذلك المدخل الذى رأيت فيه هذا وحدك؟ انت متهم في دعواك، فان كنت صادقا فانت في حد التهمة، فلابد ممن أدبك بالحد الذى أوجبه الله عليك، قال: وانما صارت شهادة الزوج اربع شهادات لمكان الاربعة شهداء مكان كل شاهد يمين.