الامة وفاروقها على بن أبى طالب ان عليا سفينة نجاتها وباب حطتها، انه يوشعها و شمعونها وذو قرنيها.
211 ـ في الخرايج والجرايح قال الحسن العسكرى: وسئل على (عليه السلام) عن ذى القرنين كيف استطاع أن يبلغ المشرق والمغرب؟ فقال: سخر الله السحاب ويسر له الاسباب وبسط له النور وكان الليل والنهار على سواء، وانه رأى في المنام كانه دنا من الشمس حتى أخذ بقرنها في شرقها وغربها، فلما قص رؤياه على قومه عرفهم وسموه ذا القرنين فدعاهم إلى الله فأسملوا، ثم أمرهم ان يبنوا له مسجدا فأجابوه اليه، فامر أن يجعلوا طوله اربعمأة ذراع، وعرضه مأتى ذراع وعلوه إلى السماء مأة ذراع، فقالوا: كيف لك بخشبات تبلغ ما بين الحائطين؟ قال: اذا فرغتم من بنيان الحائطين فاكبسوه بالتراب (1) حتى يستوى مع حيطان المسجد، فاذا فرغتم من ذلك اخذتم من الذهب والفضة على قدره، ثم قطعتموه مثل قلامة الظفر ثم خلطتموه مع ذلك الكبس وعملتم له خشبا من نحاس وصفايح من نحاس تذوبون ذلك، وانتم متمكنون من العمل كيف شئتم، وأنتم على أرض مستوية فاذا فرغتم من ذلك دعوتم المساكين لنقل ذلك التراب، فيسارعون فيه لاجل ما فيه من الذهب والفضة فبنوا المسجد واخرج المساكين ذلك التراب وقد استقل السقف واستغنى المساكين فجندهم اربعة اجناد، في كل جند عشرة آلاف، ونشرهم في البلاد.