ثم رفعه إلى السماء الدنيا فكشط له (2) عن الارض كلها جبالها وسهولها و فجاجها، حتى أبصر ما بين المشرق والمغرب، وآتاه الله من كل شئ يعرف به الحق والباطل، وأيده في قرنيه بكشف من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق، ثم اهبط إلى الارض وأوحى اليه: ان سر في ناحية غربى الارض وشرقيها، فقد طويت لك البلاد، وذللت لك العباد فأرهبتهم منك فسار ذو القرنين إلى ناحية المغرب، فكان اذا مر بقرية زأر فيها كما يزأر الاسد المغضب (3) فينبعث من قرنه ظلمات ورعد و برق وصواعق تهلك من ناواه وخالفه فلم يبلغ مغرب الشمس حتى دان له أهل المشرق والمغرب، قال: وذلك قول الله انا مكنا له في الارض وآتيناه من كل شئ سببا فاتبع سببا حتى اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة
____________