تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 250 من 629

[صفحة 250]

الدرهم فأراده فدفعت اليه ثمن عشرة آلاف، فان كنت تعلم انما فعلته مخافة منك فارفع عنا هذه الصخرة، قال: فانفرجت منهم حتى نظر بعضهم إلى بعض، ثم ان الآخر قال: اللهم ان كنت تعلم ان أبى وامى كانا نائمين فأتيتهما بقعب من لبن (1) فخفت ان أضعه أن تمج فيه هامة، وكرهت أن أوقظهما من نومهما، فيشق ذلك عليهما فلم ازل كذلك حتى استيقظا وشربا، اللهم فان كنت تعلم انى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فارفع عنا هذه ـ الصخرة، فانفرجت لهم حتى سهل لهم طريقهم، ثم قال النبى (صلى الله عليه وآله): من صدق الله نجا.

قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه قوله عزوجل: فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا قد سبق له بيان في حديث على بن ابراهيم.

32 ـ في كتاب طب الائمة عوذة للصبى اذا كثر بكاؤه ولمن يفزع بالليل، و للمرأة اذا سهرت من وجع " فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ثم بعثناهم لنعلم أى الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا " حدثنا أبوالمغر الواسطى قال: حدثنا محمد بن سليمان عن مروان بن الجهم عن محمد بن مسلم عن أبيجعفر (عليه السلام) مأثورة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال ذلك.
33 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال: حدثنا أبوعمرو الزبيرى عن أبيعبد الله (عليه السلام) وذكر حديثا طويلا وفيه بعد ان قال (عليه السلام): ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها، و فرقه فيها وبين ذلك، قلت: قد فهمت نقصان الايمان وتمامه فمن أين جاءت زيادته؟ فقال: قول الله عزوجل: " واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون * واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم " وقال: نحن نقص عليك نبأهم بالحق انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان، لم يكن لاحد منهم فضل على الآخر، ولا ستوت النعم، ولا استوى الناس وبطل التفضيل، ولكن بتمام
____________
(1) القعب: القدح الضخم الغليظ.
التالي صفحة 250 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...