وأهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له: يا بن رسول الله بأى شيئ تصح الامامه لمدعيها؟ قال: بالنص والدليل، قال له: فدلالة الامام فيما هى؟ قال: في العلم واستجابة الدعوة قال فما وجه اخباركم مما يكون؟ قال ذلك بعهد معهود الينا من رسول الله، قال: فما وجه اخباركم مما في قلوب الناس؟ قال له: أما بلغك قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله على قدر ايمانه ومبلغ استبصاره وعلمه، وقد جمع الله للائمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين، وقال عزوجل في كتابه العزيز: " ان في ذلك لايات للمتوسمين " فأول المتوسمين رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم أمير المؤمنين (عليه السلام) من بعده، ثم الحسن والحسين والائمة من ولد الحسين إلى يوم القيمة، قال: فنظر اليه المأمون فقال له: يا ابا الحسن زدنا مما جعل الله لكم أهل البيت، فقال الرضا (عليه السلام): ان الله تعالى قد أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة، ليست بملك، لم تكن مع أحد ممن مضى الا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهى مع الائمة منا تسددهم وتوفقهم، وهو عمود من نور بيننا وبين الله تعالى.
90 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبان بن تغلب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): اذا قام القائم (عليه السلام) لم يقم بين يديه أحد من خلق الرحمان الا عرفه صالح هو أم طالح، ألا وفيه آية للمتوسمين وهو سبيل المقيم.