تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 158 من 629

[صفحة 158]

كل البسط فتقعد ملوما محسورا قال: الاحسار الفاقة.

176 ـ على بن محمد عن أحمد بن أبى عبدالله عن أبيه عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر عن عجلان قال: كنت عند أبى عبدالله (عليه السلام) فجاء سائل فقام إلى مكتل (1) فيه تمر فملاء يده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله. ثم جاء آخر فقال: الله رازقنا واياك. ثم قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان لا يسأله احد من الدنيا شيئا الا أعطاه، فارسلت اليه امرأة ابنا لها فقال: انطلق اليه فاسئله فان قال: ليس عندنا شئ، فقل اعطنى قميصك قال. فاخذ قميصه فرمى به اليه، وفى نسخة اخرى فاعطاه، فأدبه الله تبارك وتعالى على القصد فقال: ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا.
177 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبدالله بن سنان في قوله تبارك وتعالى: " والذين انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " فبسط كفه وفرق أصابعه وحناها شيئا (2) وعن قوله تعالى، " ولا تبسطها كل البسط " فبسط راحته وقال: هكذا وقال: القوام ما يخرج من بين الاصابع ويبقى في الراحة منه شئ.
178 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه: ثم علم الله جل اسمه نبيه (صلى الله عليه وآله) كيف ينفق، وذلك انه كانت عنده أوقية من الذهب فلم يكن عنده ما يعطيه، فلامه السائل واغتم هو حيث لم يكن عنده ما يعطيه، وكان (صلى الله عليه وآله) رحيما رقيقا، فأدب الله عزوجل نبيه (صلى الله عليه وآله) بأمره فقال: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " يقول: ان الناس قد يسألونك ولا يعذرونك فاذا أعطيت جميع ما عندك من المال كنت قد حسرت من المال (3).
____________
(1) المكتل: زنبيل من خوص.
(2) اى اعوجها يسيرا.
(3) حسر الرجل: أعياو كل وانقطع.
التالي صفحة 158 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...