فيها من الملائكة وعليهم الخشوع وقد وضع الله وجوههم كيف شاء ليس منهم ملك الا ويسبح الله ويحمده بأصوات مختلفة.
ثم صعدنا إلى السماء الثالثة فاذا فيها رجل فضل حسنه على ساير الخلق كفضل القمر ليلة البدر على ساير النجوم، فقلت: من هذا يا جبرئيل؟ فقال: هذا أخوك يوسف، فسلمت عليه وسلم على واستغفرت له واستغفرا لى، وقال: مرحبا بالنبى الصالح والاخ الصالح والمبعوث في الزمن الصالح، فاذا فيها ملائكة عليهم من الخشوع مثل ما وصفت في السماء الاولى والثانية، وقال لهم جبرئيل في أمرى مثل ما قال للآخرين، وصنعوا بى مثل ما صنع الآخرون.
ثم صعدنا إلى السماء الرابعة واذا فيها رجل فقلت: من هذا يا جبرئيل؟ فقال: هذا ادريس رفعه الله مكانا عليا، فسلمت عليه وسلم على واستغفرت له واستغفرا لى، فاذا فيها من الملائكة عليهم من الخشوع مثل ما في السموات، فبشرونى بالخير و لامتى، ثم رأيت ملكا جالسا على سرير وتحت يديه سبعون ألف ملك، تحت كل ملك سبعون ألف ملك، فوقع في نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه هو، فصاح به جبرئيل فقال: قم فهو قائم إلى يوم القيامة.
ثم صعدنا إلى السماء الخامسة فاذا فيها رجل كهل عظيم العين لم أر كهلا اعظم منه، حوله ثلثة من امته (1) فأعجبتنى كثرتهم، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا المجيب في قومه هارون بن عمران فسلمت عليه وسلم على واستغفرت له واستغفرا لى فاذا فيها من الملائكة الخشوع (2) مثل ما في السموات.
ثم صعدنا إلى السماء السادسة فاذا فيها رجل آدم طويل كانه من شبوة (3)
____________