تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 107 من 629

[صفحة 107]

اللمازون، ثم مضيت فاذا أنا بأقوام ترضخ رؤسهم (1) بالصخر. فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل فقال: هؤلاء الذين ناموا عن صلوة العشاء، ثم مضيت فاذا أنا بأقوام تقذف النار في أفواههم وتخرج من أدبارهم، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمأ انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا، ثم مضيت فاذا أنا بأقوام يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر من عظم بطنه، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس واذا هم بسبيل آل فرعون، يعرضون على النار غدوا وعشيا، يقولون: ربنا متى تقوم الساعة؟ ثم مضيت فاذا أنا بنسوان معلقات بثديهن، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء اللواتى تورثن أموال أزواجهن اولاد غيرهم (2) ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اشتد غضب الله على امرأة ادخلت على قوم في نسبهم من ليس منهم، فاطلع على عوراتهم واكل خزائنهم.

قال: ثم مررنا بملائكة من ملائكة الله عزوجل خلقهم الله كيف شاء، ووضع وجوههم كيف شاء ليس شئ من اطباق اجسادهم الا وهو يسبح لله ويحمده من كل ناحية بأصوات مختلفة، أصواتهم مرتفعة بالتحميد والبكاء من خشية الله، فسألت جبرئيل عنهم فقال: كما ترى خلقوا، ان الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلمة قط، ولا رفعوا رؤسهم إلى ما فوقها ولا خفضوها إلى ما تحتها خوفا لله وخشوعا، فسلمت عليهم فردوا على ايماء برؤسهم ولا ينظرون إلى من الخشوع، فقال لهم جبرئيل: هذا محمد نبى الرحمة أرسله الله، إلى العباد رسولا ونبيا، وهو خاتم النبين وسيدهم، أفلا يكلمونه قال: فلما سمعوا ذلك من جبرئيل اقبلوا على بالسلام واكرمونى وبشرونى بالخير لى ولامتى.

قال: ثم صعدنا إلى السماء الثانية فاذا فيها رجلان متشابهان، فقلت: من هذان يا جبرئيل؟ فقال: ابنا الخالة عيسى ويحيى، فسلمت عليهما وسلما على و استغفرت لهما واستغفرا لى، وقالا: مرحبا بالاخ الصالح والنبى الصالح، واذا

____________
(1) الرضخ: الدق والكسر.
(2) اى يزنين ويلحقن أولاد الزنا بالازواج فيرثون من أزواجهن كما قال في البحار.
التالي صفحة 107 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...