تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 353 من 559

[صفحة 353]

نتائج النفاق وشيوخ الضلالة (1) فلو انهم تنسموا من الملك الذي ارى المؤمنين وقت الاستخلاص اذا اهلكت اعداءهم (لنشقوا) روائح صفاته (2) ولاستحكمت سرائر نفاقهم وثارت جبال ملالة قلوبهم (3) ولكاشفوا اخوانهم بالعداوة وحاربوهم على طلب الرياسة والتفرد بالامر والنهي (4) وكيف يكون التمكين في الدين وانتشار الامر في المؤمنين مع اثارة الفتن وايقاع الحروب، كلا " فاصنع الفلك باعيننا ووحينا ".

69 ـ في روضة الكافي علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن هشام الخراساني عن المفضل بن عمر قال: قلت لابيعبد الله (عليه السلام): جعلت فداك في كم عمل نوح (عليه السلام) سفينته حتى فرغ منها؟ قال: في دورين، قلت: وكم الدور؟ قال: ثمانين سنة، قلت: ان العامة يقولون: عملها في خمسمأة عام؟ فقال: كلا كيف كان؟ والله يقول: " ووحينا " (5).
70 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: كان طول سفينة نوح ألف ذراع ومأتي ذراع، و عرضها ثمانمأة ذراع، وطولها في السماء ثمانين.
71 ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من خبر الشامي وما سئل عنه
____________
(1) وفي نسخة " سنوح " وفي البحار " شبوح " قال المجلسي (رحمه الله) شبوح الضلالة جمع شبح ـ بالتحريك ـ وهو الشخص، أو بالسين المهملة والنون بمعنى الظهور، او بالخاء المعجمة جمع سنخ ـ بالكسر ـ بمعنى الاصل او بمعنى الرسوخ وفي بعض النسخ " شيوخ " جمع الشيخ وعلى التقادير لا يخلو من تكلف.
(2) تنسم النسيم: تشممه. ونشقه: شمه.
(3) وفي البحار " وتأبد خبال ضلالة قلوبهم ".
(4) قال المجلسي (رحمه الله): والحاصل ان هذه الفتن لتخليص المؤمنين عن المنافقين وظهور ما كتموه من الشرك والفساد لكي لا يفسدوا في الارض بعد ظهور دولة الحق باختلاطهم بالمؤمنين.
(5) لعل المراد ان ما أوحاه الله تعالى وأمره لا يناسب هذا التأخير (عن هامش الروضة).

وقد ذكرنا ايضا في ذيل العياشي ج 2: 145 أقوال الشراح فراجع. (*)

التالي صفحة 353 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...