في تفسير العياشى يوسف بن السخت قال: اشتكى المتوكل شكاة شديدة فنذر الله ان شافاه الله يتصدق بمال كثير، فعوفي من علته فسأل اصحابه عن ذلك فأعلموه ان اباه تصدق بثمانية ألف ألف درهم وان أراه تصدق بخمسة ألف ألف درهم، فاستكثر ذلك فقال يحيى بن ابى منصور المنجم: لو كتبت إلى ابن عمك يعنى ابا الحسن (عليه السلام)؟ فامر أن يكتب له فيسأله، فكتب ابوالحسن: تصدق بثمانين درهما فقالوا: هذا غلط سلوه من أين قال هذا؟ فكتب: قال الله لرسوله: لقد نصركم الله في مواطن كثيرة والمواطن التى نصر الله رسوله عليه وآله السلام ثمانون موطنا، فثمانون درهما من حله مال كثير.
88 ـ في كتاب معانى الاخبار حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال:حدثنا على بن الحسين السعدابادى عن احمد بن ابى عبدالله البرقى عن ابيه عن محمد ابن ابى عمير عن بعض أصحابنا عن ابى عبدالله (عليه السلام) انه قال في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير فقال: الكثير ثمانون فما زاد، لقول الله تبارك وتعالى: " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " وكانت ثمانين موطنا.
89 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى محمد بن عمير (عمر وخ ل) قال: كان المتوكل اعتل علة شديدة، فنذر ان عافاه الله ان يتصدق بدنانير كثيرة او قال: بدراهم كثيرة، فعوفى فجمع العلماء فسألهم عن ذلك فاختلفوا عليه، قال احدهم: عشرة آلاف، وقال بعضهم مأة فلما اختلفوا قال له عياده: ابعث إلى ابن عمك محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، فاسئله فبعث اليه فسأله فقال: الكثير ثمانون، فقالوا: رد اليه الرسول فقل: من أين قلت ذلك؟ فقال: من قول الله تبارك وتعالى: " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة "فيه تنبيه على ان الجود الالهى لا بخل فيه ولا منع من جهته وانما هو عام الفيض على كل قابل استعد لرحمته واشار برؤية الله صدقهم إلى علمه باستحقاقهم واستعدادهم بالصبر الذى اعدهم به، وبانزال النصر عليهم والكبت لعدوهم إلى افاضته على كل منهم ما استعد له " انتهى " رزقنا الله وجميع المؤمنين الثبات في الدين والاستقامة في ترويج شريعة سيد المرسلين وطريقة الائمة المعصومين وجعلنا من المستعدين لانزال مواهبه آمين يارب العالمين. (*)