تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 195 من 559

[صفحة 195]

وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ".

83 ـ عن جابر عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن هذه الآية في قول الله ياايها الذين آمنوا لا تتخذوا آبائكم واخوانكم اولياء إلى قوله: " الفاسقين " فاما " لا تتخذوا آبائكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان " فان الكفر في الباطن في هذه الاية ولاية الاول والثاني وهو كفر، وقوله على الايمان فالايمان ولاية علي بن ابيطالب (عليه السلام)، قال: ومن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون.
83 ـ في مجمع البيان " ياايها الذين آمنوا لا تتخذوا آبائكم واخوانكم " الآية روى عن ابي جعفر وابي عبدالله (عليهما السلام) انها نزلت في حاطب بن ابي بلتعة حيث كتب إلى قريش يخبرهم بخبر النبي صلى الله عليه اله لما اراد فتح مكة.
85 ـ في اعتقادات الامامية للصدوق (رحمه الله) ولما نزلت هذه الآية: " واتقوا فتنة لا تصبين الذين ظلموا منكم خاصة " قال النبي (صلى الله عليه وآله): من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الانبياء (عليهم السلام) قبلي، ومن تولى ظالما فهو ظالم، قال الله تعالى: " ياايها الذين آمنوا لا تتخذوا آبائكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون ".
86 ـ في نهج البلاغة ولقد كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) نقتل آبائنا وابنائنا واخواننا وأعمامنا ما يزيدنا ذلك الا ايمانا وتسليما ومضيا على اللقم، وصبرا على مضض الالم (1) وجدا على جهاد العدد (2).
____________
(1) لقم الطريق: الجادة الواضحة: والمضض، لذع الالم وحرقته.
(2) وهذه الخطبة من عجائب خطبه (ع) حيث قال بعد طرف من الكلام: " فلما راى الله صدقنا انزل بعدونا الكبت وانزل علينا النصر. اه " فمنه يعلم ان نصر الله عزوجل بعد المجاهدة الصادقة وان الفتح عقيب الصبر على اللاواء والشدائد والصدق في الايمان الاستقامة حتى انه لو اقتضى الذب عن الدين وترويج الشريعة إلى قتل الآباء والابناء لفعل ثم لا يزيده ذلك الا ايمانا وتسليما، قال المحقق البحرانى (رحمه الله) وقوله: " فلما رأى الله صدقنا، إلى قوله: النصر " * (*)
التالي صفحة 195 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...