تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 197 من 559

[صفحة 197]

وكانت المواطن ثمانين موطنا.

90 ـ في الكافي علي بن ابراهيم عن بعض أصحابه ذكره قال: لما سم المتوكل نذر: ان عوفي أن يتصدق بمال كثير، فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير فاختلفوا عليه، فقال بعضهم: مأة الف وقال بعضهم: عشرة آلاف فقالوا فيه أقاويل مختلفة فاشتبه عليه الامر، فقال رجل من ندمائه يقال له صنعان:

الا تبعث إلى هذا الاسود فتسأل منه؟ فقال له المتوكل: فمن تعني ويحك؟ فقال له ابن ابن الرضا (عليه السلام)؟ فقال له: وهو يحسن من هذا شيئا؟ فقال له: ان اخرجك من هذا فلى عليك كذا وكذا، والا فاضربني مأة مقرعة (1) فقال المتوكل: قد رضيت، يا جعفر بن محمود صر اليه وسل عن حد المال الكثير، وصار جعفر بن محمود إلى ابي الحسن علي بن محمد (ع) فسأله عن حد المال الكثير فقال له: الكثير ثمانون فقال له جعفر: ياسيدي انه يسئلني عن العلة فيه؟ فقال ابوالحسن (عليه السلام) ان الله عز وجل يقول: " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " فعددنا المواطن فكانت ثمانين.

91 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين فانه كان سبب غزوة حنين انه لما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى فتح مكة اظهر انه يريد هوازن وبلغ الخبر هوازن فتهيأوا وجمعوا الجموع والسلاح واجتمعوا واجتمع رؤساء هوازن إلى مالك بن عوف النضري فرأسوه عليهم (2) و خرجوا وساقوا معهم أموالهم ونسائهم وذراريهم ومروا حتى نزلوا باوطاس (3) وكان دريد بن الصمة الخيثمي في القوم وكان شيخا كبيرا قد ذهب بصره من الكبر فلمس الارض بيده فقال: في أي واد أنتم؟ قالوا: بوادي أوطاس، قال: نعم مجال
____________
(1) المقرعة: السوط.
(2) اي جعلوه رئيسا.
(3) اوطاس: واد في ديار هوازن، كانت فيه وقعة حنين، وفيها قال النبي (صلى الله عليه وآله):

الان حمى الوطيس وذلك حين استعرت الحرب وهي من الكلم التي لم يسبق النبي (صلى الله عليه وآله) اليها. (*)

التالي صفحة 197 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...