الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 196 من 552
»»
[صفحة 196] 5448 وروى محمد بن ابى عمير، عن هشام بن سالم عن ابى عبدالله (عليه السلام) (في الرجل يوصى إلى الرجل بوصية فيكره ان يقبلها، فقال ابوعبدالله (عليه السلام): لا يخذله على هذه الحال)(1). 5449 وروى على بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: (إذا اوصى الرجل إلى اخيه وهو غائب فليس له ان يرد وصيته لانه لو كان شاهدا فأبى ان يقبلها طلب غيره).
باب الحد الذى إذا بلغه الصبى جازت وصيته
5450 روى محمد بن ابى عميرعن ابان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن ابى عبدالله عن ابى عبدالله (عليه السلام) انه قال: (إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته)(2). ____________ (1) يدل على كراهة رد الوصية مطلقا، لا سيما إذا لم يوجد غيره، أو لم يوجد غيره، أو لم يعتمد على غيره. (م ت) (2) قال في المسالك: اختلف الاصحاب في صحة وصية الصبي الذي لم يبلغ باحد الامور الثلاثة المعتبرة في التكليف، فذهب الاكثر من المتقدمين والمتأخرين إلى جواز وصية من بلغ عشرا مميزا في المعروف وبه أخبار كثيرة، وأضاف الشيخ - (رحمه الله) - إلى الوصية الصدقة والهبة والوقف والعتق لرواية زرارة (الاتية) وفي قول بعضهم لاقاربه وغيرهم اشارة إلى خلاف ماروى في بعض الاخبار من الفرق كصحيحة محمد بن مسلم (التي تأتي في آخر الباب) وهو يقتضي عمله بها، والقائل بالاكتفاء في صحة الوصية ببلوغ الثمان ابن الجنيد واكتفى في الانثى بسبع سنين استنادا إلى رواية الحسن بن راشد، وهي مارواه الشيخ - (رحمه الله) - في التهذيب ج ص 382 باسناده عن الحسن بن راشد عن العسكرى (عليه السلام) قال: " إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز امره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك " وهي مع ضعف سندها شاذة مخالفة لاجماع المسلمين من اثبات باقي الاحكام غير الوصية، لكن ابن الجنيد اقتصر منها على الوصية، وابن ادريس سد الباب، واشترط في جواز الوصية البلوغ كغيرها ونسبه الشهيد في الدروس إلى التفرد بذلك.