من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 102 من 575

[صفحة 102]
3419 - وروي " أن حريم المسجد أربعون ذراعا من كل ناحية، وحريم المؤمن في الصيف باع " وروي " عظم الذراع "(1).
3420 - وروى عقبة بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) " في رجل أتى جبلا فشق منه قناة جرى ماؤها سنة، ثم إن رجلا أتى ذلك الجبل فشق منه قناة اخرى فذهبت قناة الآخر بماء قناة الاول، قال: يقايسان بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيتها أضرت بصاحبتها، فإن كانت الاخيرة أضرت بالاولى فليتعور(2)، وقضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك، وقال: إن كانت الاولى أخذت ماء الاخيرة لم يكن لصاحب الاخيرة على الاولى سبيل ".
3421 - وسئل (عليه السلام) "(3) عن قوم كان لهم عيون في أرض قريبة بعضها من بعض، فأراد رجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها الذي كانت عليه، وبعض العيون إذا فعل بها ذلك أضرت ببقيتها، وبعضها لا تضر من شدة الارض، فقال: ما كان في مكان جليد فلا يضره(4)، وما كان في أرض رخوة بطحاء فإنه يضر ".
3422 - وقال (عليه السلام) " يكون بين البئرين إن كانت أرضا صلبة خمسمائة
____________
(1) ولا منافاة بينهما لان ذلك على سبيل الاستحسان والتخيير، ويمكن أن يراد بالباع حريم الجانبين مجموعا فيقرب لكل جانب من عظم الذراع (مراد) والباع قدر مد اليدين، قال سلطان العلماء: ولعل هذا في الشتاء وذلك في الصيف أو يحمل الباع على الافضل.
(2) الحقائب جمع الحقيبة وهي العجيزة ووعاء يجمع الراحل فيه زاده وحقب المطر أى تأخر واحتبس يعنى منتهى البئر، والحاصل أنه يحبس كل ليلة ماء احدى القناتين ليعلم أيتهما تضر بالاخرى.

وفى التهذيب " بجوانب البئر " وفى بعض النسخ " بعقائب البئر " وقال الفيض (رحمه الله) - العقبة - بالضم -: النوبة، والتعوير: الطم، وفى النهاية: عورت الركية وأعورتها إذا طممتها وسددت أعينها التى ينبع منها الماء.

(3) مروى في الكافى ج 5 ص 293 عن القمى، عن أبيه، عن محمد بن حفص عنه (عليه السلام) مع زيادة.
(4) الجليد: الارض الصلبة.

(*)

التالي صفحة 102 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...