ذراع(1)، وإن كانت رخوة فألف ذراع ".
3423 - وروى الحسن الصيقل(2)، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): " كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط بني فلان، فكان إذا جاء إلى نخلته نظر إلى شئ من أهل الرجل يكرهه الرجل، قال: فذهب الرجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشكاه، فقال: يا رسول الله إن سمرة يدخل علي بغير إذني فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتى تأخذ أهلي حذرها منه، فأرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعاه فقال: يا سمرة ما شأن فلان يشكوك ويقول: يدخل بغير إذني فترى من أهله ما يكره ذلك، يا سمرة إستأذن إذا أنت دخلت، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يسرك أن يكون لك عذق في الجنة بنخلتك؟ قال: لا، قال: لك ثلاثة؟ قال: لا، قال: ما أراك يا سمرة إلا مضارا، اذهب يا فلان فاقطعها واضرب بها وجهه)(3).فيجوز أن يعمل في ملكه عملا يضر جاره، وعلى الجار أيضا حفظ ملكه ثم ان الضرر مع حرمته لا يوجب لنا اختراع أحكام من قبل أنفسنا لدفع الضرر، مثلا إذا تلفت غلة قرية بآفة لا يجوز لنا الحكم ببراءة ذمة المستأجر من مال الاجارة، أو إذا استلزم خروج المستأجر من الدار والحانوت وانتقاله إلى مكان آخر ضررا لا يجوز لنا المنع من اخراجه وأمثال ذلك كثيرة في العقود والمعاملات ولا ينفى عنها بمقتضياتها إذا استلزم ضررا وكذلك لا يحلل به المحرمات كالربا إذا استلزم الامتناع منه ضررا ويجب في كل مورد من موارد الضرر اتباع الادلة الخاصة به.