من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 297 من 575

[صفحة 297]

قال (عليه السلام): فلا والله ماله صاحب غيري؟ [قال:] واستحلفه أن يدفع إلى من يأمره، قال: فحلف، قال: إذهب فاقسمه في إخوانك ولك الامان فيما خفت، قال: فقسمه بين إخوانه). قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): كان ذلك بعد تعريفه سنة(1).

4064 - وقال الصادق (عليه السلام): (أفضل ما يستعمله الانسان في اللقطة إذا وجدها ألا يأخذها ولا يتعرض لها، فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه)(2). وإن كانت اللقطة دون درهم فهي لك لا تعرفه(3). وإن وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه(4). وإن وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله فإن جاء صاحبه
____________
(1) هذا البيان مبنى على كون الملتقط من مال غيره (عليه السلام) وكانه حمل قوله (عليه السلام) " ماله صاحب غيرى " على كونه أولى بالتصرف فيه، أو على الاموال التى له التصرف فيها، ويجوز أن يقال: ان المراد بقوله (عليه السلام) " ماله صاحب غيرى " كون الملتقط من أمواله، مع أنه لا تصريح في الحديث بأن ما أصابه الرجل هو لقطة، ولعله أصاب المال من جهة أخرى حراما ولم يعرف صاحبه.
(2) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 116 باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن أبى العلاء قال: " ذكرنا لابى عبدالله (عليه السلام) اللقطة، فقال: لا تعرض لها فان الناس لو تركوها لجاء صاحبها حتى يأخذها ".
(3) روى الكلينى ج 5 ص 137 بسند مرسل عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " سألته عن اللقطة، قال: تعرف سنة، قليلا كان أو كثيرا، قال: وما كان دون الدرهم فلا يعرف ".
(4) المطلس والاطلس هو الدينار الذى لا نقش فيه. وكأنه مع ما تقدمه وما يأتى خبر مروى عن الصادق (عليه السلام) ولم أجده بهذا اللفظ، نعم روى الكلينى ج 4 ص 239 مسندا عن فضيل بن غزوان قال: " كنت عند أبى عبدالله (عليه السلام) فقال له الطيار: انى وجدت دينارا في الطواف قد اسحق كتابته، فقال هو لك ".

(*)

التالي صفحة 297 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...