يبيع الدراهم بالدنانير نسيئة؟ قال: لابأس به ".(1)
4037 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (الفضة بالفضة مثل بمثل، والذهب بالذهب مثل بمثل ليس فيه زيادة ولا نظرة، الزائد والمستزيد في النار).(2)وكذا صحيح منصور بن حازم في التهذيب ج 2 ص 145 عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " إذا اشتريت ذهب بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه فان نزا حائطا فانز معه "، وحمل سلطان العلماء خبر عمار الساباطى على ما إذا كان أحد النقدين في ذمة أحدهما نسيئة فوقع البيع عليه بعد الحلول بنقد آخر فيكون من في ذمته المال بمنزلة الوكيل في القبض فقوله " نسيئة " ليس قيدا للبيع حتى يكون خلاف المشهور أو خلاف الاجماع، بل اما قيد للدنانير ويكون قوله " يبيع " بمعنى يشترى واما قيد للدراهم و " يبيع " على معناه الظاهر، وعلى التقديرين يكون موافقا لفتوى الاصحاب - انتهى، أقول: حاصل الكلام ان كان له على غيره دنانير نسيئة جاز أن يبيعها عليه في الحال بدراهم بسعر الوقت ويأخذ الثمن عاجلا، و بمضمون هذه الرواية روايات أخر كلها عن عمار الساباطى الا خبرا واحدا عن زرارة وفى طريقه على بن حديد، وأما عمار فلا يعتمد على ما تفرد به لكونه فطحيا فاسد المذهب وان كان موثقا، وأما على بن حديد فضعيف جدا لا يعول على ما تفرد به.
(2) الزائد المعطى، والمستزيد الاخذ.والخبر رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 145 وفيه " ولا نقصان " بدل " ولا نظرة ".
(3) يدل على جواز تبديل ما في الذمة لانه مقبوض بيده، وعلى أن المحسوب سعر اليوم الذى أخذ منه، وعلى أنه إذا أخذ الدنانير فهو مشغول الذمة بها حتى يؤديها بعينها أو يبدلها بالدراهم حين يأخذ (م ت) والخبر رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 147 في الصحيح عن أبان، عن اسحاق بن عمار.(*)