الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 154 من 575
»»
[صفحة 154] 3560 - وروى محمد بن عيسى العبيدي، عن الفضل بن المبارك أنه كتب إلى أبي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام) (في رجل له مملوك فمرض أيعتقه في مرضه أعظم لاجره أو يتركه مملوكا؟ فقال: إن كان في مرض فالعتق أفضل له لانه يعتق الله عزوجل بكل عضو منه عضوا من النار، وإن كان في حال حضور الموت فيتركه مملوكا أفضل له من عتقه). 3561 - وروي محمد بن عيسى العبيدي، عن الفضل بن المبارك البصري، عن أبيه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: (جعلت فداك الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلا يجدها كيف يصنع؟ فقال: عليكم بالاطفال فأعتقوهم فإن خرجت مؤمنة فذاك، وإن لم تخرج مؤمنة فليس عليكم شئ). 3562 - وروي معاوية بن ميسرة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (سألته عن الرجل يبيع عبده بنقصان من ثمنه ليعتق، فقال له العبد فيما بينهما: لك علي كذا وكذا، أله أن يأخذه منه؟ قال: يأخذه منه عفوا ويسأله إياه في عفو فإن أبي فليدعه). 3563 - وروي السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام) (في مكاتبة يطأها مولاها فتحبل، قال: يرد عليها مهر مثلها وتسعي في قيمتها، فإن عجزت فهي من أمهات الاولاد). ____________ (1) السؤال مبنى على توهم عدم شمول رقبة مؤمنة للاطفال فمراده عدم وجدان البالغ فقال (عليه السلام) يكفى الاطفال. (سلطان) (2) أى يجوز أن يأخذ البائع من العبد المال. (3) العفو ما فضل عن النفقة والمراد به هنا السهولة والرفق فانه غير لازم عليه. (4) لعله محمول على صورة اكراه المولى لها أو وطى الشبهة فيلزم عليه لها المهر لانه من جملة مكاسبها، ومكاسبا لهافى حال المكاتبة، وفى غير صورة الاكراه والشبهة لا مهر لها لانها زانية، وكذلك تحد فانه لا يجوز وطيها لا بالملك ولا بالعقد (سلطان) وقال الشهيد في المسالك: من التصرف الممنوع منه وطى المكاتبة بالعقد والملك لعدم صيرورتها حرة تصلح للعقد وخروجها بعقد المكاتبة عن محض الرق المسوغ للوطى، فان وطئها عالما بالتحريم عزر، وان لم يتحرر منها شئ، وحد بنسبة الحرية ان تبعضت، ولو طاوعته هى حدت حد المملوك ان لم تتبعض والا فبالنسبة، وان أكرهها اختص بالحكم ولها مهر المثل، وفى تكرره بتكرره أوجه ثالثها اشتراطه بتخلل أدائه اليها بين الوطيين ورابعها تعدده مع العلم بتعدد الوطى، ومع الشبهة المتسمرة مهرا واحدا.