من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 155 من 575

[صفحة 155]
3564 - ودخل إبن أبي سعيد المكاري على الرضا (عليه السلام) فقال له: (أبلغ الله من قدرك أن تدعي ما يدعي أبوك؟ ! فقال له: مالك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك، أما علمت أن الله تبارك وتعالى أوحي إلى عمران أني واهب لك ذكرا فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى، فعيسى من مريم ومريم من عيسى، وعيسى ومريم شئ واحد، وأنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شئ واحد، فقال له إبن أبي سعيد: فأسألك عن مسألة؟ فقال: لا أخا لك تقبل مني، ولست من غنمي ولكن هلمها، فقال: رجل قال عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله تعالى، فقال: نعم إن الله عزوجل يقول: (حتى عاد كالعرجون القديم) فما كان من مماليكه أتي له ستة أشهر فهو قديم حر، قال: فخرج وإفتقر حتى مات ولم يكن له مبيت ليلة لعنه الله).
3565 - وروى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (سألته عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية؟ قال: نعم إنما هو مالكه يفتديه إذا أخذ يؤدي عنه).
____________
(1) هو الحسين بن هاشم بن حيان المكارى، كان هو وأبوه من وجوه الواقفة وكان الحسين ثقة في حديثه كما في (جش)
(2) الظاهر أن الواقفة كانوا متمسكين بقول الصادق (عليه السلام): " يخرج منى من ينور الله به العباد والبلاد ويظهر الحق " فقالوا يجب أن يكون ذلك موسى بن جعفر (عليهما السلام) ولم يحصل منه في أيامه فيجب أن يكون باقيا إلى أو ان ظهوره هوهو المهدى، فأجابه (عليه السلام) بأن الذى قاله جدى هو في وفى ولدى القائم كما أوحى الله - الخ. (م ت)
(3) أى لا أظنك تقبل منى والحال أنك لا تكون من شيعتى ورعبتى.
(4) أى هى فداء الغلام النصرانى فلا يضر أخذه من المسلم والمشهور عدمه، ويمكن حمله على التقية (م ت) وفى المسالك: قيل بسقوط الجزية عن المملوك مطلقا، وروى أنها تؤخذ منه. وفى بعض النسخ " هو ماله يفتديه ".

(*)

التالي صفحة 155 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...