من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 122 من 575

[صفحة 122]

يعتق جاريته عن دبر أيطأها إن شاء، أو ينكحها، أو يبيع خدمتها حياته؟ قال: نعم أي ذلك شاء فعل)(1).

3463 - وروي عاصم(2)، عن أبي بصير قال: (سألته عن العبد والامة يعتقان عن دبر، فقال: لمولاه أن يكاتبه إن شاء(3) وليس له أن يبيعه إلا أن يشاء العبد أن يبيعه مدة حياته(4)، وله أن يأخذ ماله إن كان له مال))(5).
3464 - وسأله عبدالله بن سنان (عن إمرأة أعتقت ثلث خادمها عند موتها أعلى أهلها إن يكاتبوها أن شاؤوا وإن أبوا(6) قال: لا ولكن لها من نفسها ثلثها و للوارث ثلثاها، يستخدمها بحساب الذي له منها ويكون لها من نفسها بحساب ما أعتق منها).
3465 - وروى أبان، عن عبدالرحمن قال: (سألته عن الرجل قال: لعبده
____________
(1) قال العلامة في المختلف: يحمل بيع الخدمة على اجارتها فانها في الحقيقة بيع المنافع مدة معينة فاذا انقضت المدة جاز أن يوجره أخرى وهكذا مدة حياته، وحمل ابن ادريس بيع الخدمة على الصلح مدة حياته، والمحقق قطع ببطلان بيع الخدمة لانها مجهولة. (سلطان)
(2) الطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم، وعاصم بن حميد ثقة والمراد بابى بصير ليث المرادى ظاهرا.
(3) لانه تعجيل للعتق لان معنى الكتابة كما في النهاية أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه اليه منجما، فاذا أداه صار حرا، وسميت كتابة لمصدر كتب، كأنه يكتب على نفسه لمولاه ثمنه ويكتب مولاه له عليه العتق، وقد كاتبة والعبد مكاتب.
(4) محمول على الاستحباب.
(5) يدل على أن العبد لا يملك.
(6) أى أيحب على أهلها أن يكاتبوها ويمهلوها لتؤدى قيمتها سواء رضوا بذلك أم لا، بل لهم استخدامها بقدر حصتهم (مراد) وقال سلطان العلماء قوله " أن يكاتبوها " أى في الثلثين الباقيين ولعل المكاتبة كناية عن عتقها أجمع وسعيها في قيمة باقيها. وقال المولى المجلسى. لاريب في عدم وجوب المكاتبة فيحمل على ما ترد إلى ذمة ويحمل على ما لو يكن لها سواها والا فالظاهر انعتاقها بانعتاق جزء منها كما تقدم في السراية وان كان أكثر الاخبار في السراية في حصة الشريك لكن تدل على نفسه بالطريق الاولى.

(*)

التالي صفحة 122 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...