من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 121 من 575

[صفحة 121]

الجارية جارية نفيسة فلم يدر أمدبرة هي مثل أمها أم لا؟ فقال: متى كان الحمل(1)؟ كان وهي مدبرة أو قبل التدبير؟ قلت: جعلت فداك لا أدري أجنبي فيهما جميعا، فقال: إن كانت الجارية حبلي قبل التدبير ولم يذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة و ما في بطنها رق، وإن كان التدبير قبل الحمل ثم حدث الحمل فالولد مدبر مع امه لان الحمل إنما حدث بعد التدبير)(2).

3460 - وسأل الحسن بن علي الوشاء أبا الحسن (عليه السلام) (عن رجل دبر جارية وهي حبلي، فقال: إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها، وإن كان لم يعلم فما في بطنها رق(3)، قال: وسألته عن الرجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثم يحتاج أيجوز له أن يبيعه؟ قال: نعم إذا أحتاج إلى ذلك)(4).
3461 - وروي عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ((المدبر من الثلث، وللرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصي في صحة أو مرض)(5).
3462 - وروي أبان، عن أبي مريم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (سئل عن الرجل
____________
(1) استفهام وما بعده تفصيل لذلك.
(2) حمل على أنه لم يعلم ذلك وانما ينكشف له بعد ذلك أنها كانت حاملا في حال ما دبرها، فلاجل ذلك صار ولدها رقا، ولو علم في حال التدبير أنها حامل كان حكم الولد حكم الام على ما تضمنه الخبر الاتى.
(3) في المسالك: المشهور بين الاصحاب أن الحمل لا يتبع الحامل، وذهب الشيخ في النهاية إلى أنه مع العلم يتبعها والا فلا، استنادا إلى رواية الوشاء وقيل بسراية التدبير إلى الولد مطلقا، وقال: عمل بضمون خبر الوشاء كثير من المتقدمين والمتأخرين ونسبوها إلى الصحة، والحق أنها من الحسن، وذهب المحقق والعلامة وقبلهما الشيخ في المبسوط وابن ادريس إلى عدم تبعيته لها مطلقا للاصل وانقصاله عنها حكما كنظائره.
(4) يدل على جواز الرجوع عن التدبير كما هو المذهب. (المرآة)
(5) رواه الكلينى بسند موثق ويدل على أن التدبير من الثلث كما ذكره الاصحاب، وقيل كأنه حمل المصنف الشرائط السابقة من رضى العبد والاحتياج على الاستحباب.

(*)

التالي صفحة 121 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...