يراها المؤمن، و في الآخرة الجنة مما أعده الله له من النعم عند الموت، و هو قول الله تعالى: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ اُدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ (1) أبدا ثم في الجنة».
99-4938/ (_15) - الطبرسي: في معنى أَوْلِيََاءَ اَللََّهِ عن علي بن الحسين (عليه السلام): «أنهم الذين أدوا فرائض الله، و أخذوا بسنن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و تورعوا عن محارم الله، و زهدوا في عاجل هذه الدنيا، و رغبوا فيما عند الله، و اكتسبوا الطيب من رزق الله لمعاشهم، لا يريدون به التكاثر و التفاخر، ثم أنفقوه فيما يلزمهم من الحقوق الواجبة، فأولئك الذين يبارك الله لهم فيما اكتسبوا، و يثابون على ما قدموا منه لآخرتهم».
4939/ (_16) -و قال علي بن إبراهيم، في معنى الآية، قال: البشرى في الحياة الدنيا هي الرؤيا الصالحة (2) يراها المؤمن، و في الآخرة الجنة عند الموت، و هو قول الله: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ اُدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ (3). ثم قال: و قوله: لاََ تَبْدِيلَ لِكَلِمََاتِ اَللََّهِ أي لا تغيير للامامة، و الدليل على أن الكلمات الإمامة، قوله: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ (4) يعني الإمامة.
قوله تعالى:
وَ لاََ يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ اَلْعِزَّةَ لِلََّهِ جَمِيعاً -إلى قوله تعالى- ثُمَّ لاََ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اُقْضُوا إِلَيَّ وَ لاََ تُنْظِرُونِ [65-71] 4940/ (_1) -علي بن إبراهيم قال في قوله: وَ لاََ يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ اَلْعِزَّةَ لِلََّهِ جَمِيعاً إلى قوله تعالى بِمََا كََانُوا يَكْفُرُونَ فإنه محكم}، و قوله: وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ مخاطبة لمحمد (صلى الله عليه و آله) نَبَأَ نُوحٍ أي خبر نوح إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ يََا قَوْمِ إِنْ كََانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقََامِي وَ تَذْكِيرِي بِآيََاتِ اَللََّهِ فَعَلَى اَللََّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكََاءَكُمْ الذين تعبدون ثُمَّ لاََ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً أي لا تغتموا ثُمَّ اُقْضُوا إِلَيَّ أي ادعوا علي وَ لاََ تُنْظِرُونِ.
____________(_15) -مجمع البيان 5: 181.
(_16) -تفسير القمّي 1: 314.
(_1) -تفسير القمّي 1: 314.
(1) النحل 16: 32.